تعليقاً على المجزرة التي ارتكبها العدو الصهيوني بحق مدنيين في جرود وادي فعرا، أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:
يبدو ان العدو الصهيوني مصرٌ على توسيع رقعة اعتداءاته على لبنان، غير آبهٍ بأي انعكاسات لهذه الاعتداءات، طالما ان الدولة اللبنانية تكتفي بمراقبة ما يحصل وإصدار بيانات لا تقدم ولا تؤخر في مسألة ردع العدوان، ان المجزرة المروعة التي ارتكبها العدو الصهيوني بحق عمال في جرود وادي فعرا في قضاء الهرمل، والتي أدت الى استشهاد اثني عشر مدنياً بينهم سبعة سوريين من عائلة واحدة وجرح ثمانية آخرين، نتيجة لغارة استهدفت خيمة مؤقتة، وحفارة كانت تنفذ أعمال حفر بئر ارتوازية في المنطقة، في حصيلة كبيرة لعدد الضحايا منذ وقف اطلاق النار، وهذا ما يطرح وبشكل جدي تساؤلات عن دور الحكومة اللبنانية في التعامل مع هكذا اعتداءات، فلماذا لم تلجأ لطلب اجتماع عاجل لمجلس الأمن للتباحث حول هذه الاعتداءات، وإصدار قرار إدانة بحق الكيان الصهيوني وإلزامه بتنفيذ القرار 1701 والانسحاب من المناطق التي ما زال يحتلها، ولماذا لم يستدعي وزير الخارجية يوسف رجي سفراء الدول الخمس الضامنة للاتفاق، خاصة سفيرة الدولة المعنية بالإشراف على الاتفاق وهي الولايات المتحدة الامريكية؟!!
فبالأمس نراه يشمر عن ساعديه مطالباً باستدعاء سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مجتبى أماني نتيجة تغريدة على منصة X اعتبرها خرقاً للدبلوماسية وتدخلاً بالشؤون الداخلية اللبنانية.
أما اليوم فلعله لم يطلع على الاعتداءات الصهيونية والمجزرة التي ارتكبها بحق مدنيين لبنانيين وسوريين أبرياء يحرصون على كسب لقمة عيشهم، وإذا كان هو لا تحركه هذه الاعتداءات، فلماذا لم يطلب منه فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أو رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام بالقيام بواجباته كوزير للخارجية بطلب عقد جلسة لمجلس الأمن واستدعاء سفراء الدول المعنية بضمان اتفاق وقف إطلاق النار؟!! ولماذا لم يدعو لاجتماع عاجل للجنة الإشراف على وقف إطلاق النار لاتخاذ الموقف المناسب من هذه الاعتداءات؟!!
إن العالم الذي يتعامى عن جريمة الإبادة الجماعية بحق أهل غزة، يتعامى اليوم عن المجزرة التي يرتكبها العدو الصهيوني في لبنان، إن سكوت الحكومة اللبنانية عن هذه الاعتداءات والاكتفاء ببيانات التنديد تجعل العدو يصعد من عملياته، فهو اعتاد لغة الإدانة ولم تنفع معه إدانته من أعلى مؤسسة دولية قضائية، وإثبات جرم الإبادة الجماعية عليه، فلابد من عمل فاعل، وأهم ما يمكن ان تفعله الدولة هو سحب المطالبات بسحب سلاح المقاومة من التداول، لأنها بذلك تؤكد للعدو الصهيوني ان الطريقة الوحيدة لمواجهة اعتداءاتكم وأطماعكم هو بالسلاح الذي يبقى الرد الوحيد من ضمن الثلاثية الماسية الجيش والشعب والمقاومة في لبنان.
في النهاية وجه تجمع العلماء المسلمين بأسمى آيات العزاء للشهداء ودعا الله ان يلهم أهلهم الصبر والسلوان ودعا للجرحى بالشفاء العاجل.
بيان تعليقاً على المجزرة التي ارتكبها العدو الصهيوني بحق مدنيين في جرود وادي فعرا